تخطي إلى المحتوى

الزواج المسيحي: عهد ورعاية واسترداد

يقدم الكتاب المقدس الزواج كعهد محبة وأمانة ومسؤولية أمام الله.

لا يتعامل الكتاب المقدس مع الزواج كمجرد عقد اجتماعي. إنه يقدمه كعهد أمام الله، مكون ليعبر عن المحبة والأمانة والرعاية المتبادلة والمسؤولية. لذلك يتطلب الحديث عن الزواج المسيحي أكثر من مناقشة القواعد. لا بد من الرجوع إلى قصد الله.

منذ عدن، يظهر الزواج مرتبطا بالشركة والرفقة والبركة. وقد أكد يسوع هذا المثال عندما أشار إلى بدء الخليقة ودعا الزوج والزوجة إلى اتحاد موسوم بالأمانة. لذلك فالزواج الكتابي ليس قابلا للرمي. إنه يطلب الالتزام والصبر والغفران والنضج الروحي.

عهد أمام الله

في الرؤية الكتابية، يشمل الزواج شخصين، لكنه لا يعاش كما لو كان الله غائبا. يتضمن الالتزام الزوجي محبة الشريك والمهابة أمام الرب. هذا يغير طريقة تعامل الزوج والزوجة مع النزاعات والقرارات والمال والحميمية وتربية الأولاد.

عندما ينظر إلى الزواج فقط كإشباع شخصي، يصبح عرضة للإحباط. لكن عندما يفهم كعهد، تنضج المحبة. يتوقف السؤال عن أن يكون فقط “ماذا أنال؟” ويبدأ في تضمين “كيف أستطيع أن أكون أمينا وراعيا ومسؤولا أمام الله؟”.

هذه النظرة لا تقلل فرح الزواج. على العكس، تحمي الفرح من أن يستهلكه الأنانية. الأمانة تخلق الأمان. والاحترام يفتح مساحة للحوار. والمسؤولية تساعد الزوجين على عبور المواسم الصعبة من دون تحويل كل أزمة إلى حكم نهائي.

العائلة كمكان للتلمذة

تشدد العقيدة الأدفنتستية عن الزواج والعائلة على أن الله يريد من أفراد العائلة أن يساعد بعضهم بعضا للوصول إلى النضج. وهذا مهم لأن العائلة لا توجد فقط للحفاظ على صورة جميلة. إنها بيئة للتكوين الروحي.

الوالدان يعلمان قبل أن يشرحا بكثير. والأولاد يلاحظون كيف يطلب الكبار الغفران، ويتعاملون مع المال، ويعاملون الضعفاء، ويتحدثون عن الكنيسة، ويتجاوبون مع كلمة الله. يمكن للبيت أن يؤكد الإنجيل أو يناقضه. لذلك فالدعوة الكتابية هي أن يدخل الإيمان إلى الروتين، لا إلى اللحظات الدينية فقط.

ولا ينبغي استخدام الزواج المسيحي لإخفاء الإساءة أو التلاعب أو الإهمال. الأمانة الكتابية لا تجيز العنف أبدا. حيث يوجد ضرر وخطية وظلم، يجب أن تعمل الكنيسة بالحق والرعاية الرعوية وحماية الضعفاء.

الطلاق والألم والاسترداد

تعامل يسوع مع الطلاق بجدية لأن للزواج قيمة. وفي الوقت نفسه، لا يتجاهل الكتاب المقدس أن الخطية تكسر العلاقات. توجد قصص عائلية موسومة بالخيانة والهجر وقساوة القلب والألم الحقيقي.

لذلك تتجنب النظرة الكتابية المتوازنة خطأين. الأول هو تبسيط الطلاق كما لو لم يكن للعهد وزن. والثاني هو التعامل مع كل شخص مطلق كما لو كان يمكن الحكم على قصته من الخارج، من دون حق ورحمة وسياق.

يبقى قصد الله هو الأمانة والمصالحة والمحبة المثابرة. لكن الاسترداد لا يعني دائما الرجوع إلى وضع مدمر. أحيانا يبدأ الاسترداد بتوبة صادقة، وحدود واضحة، وحماية، ومشورة، وإعادة بناء روحية.

دعوة إلى علاقات أكثر شبها بالمسيح

تستخدم أفسس 5 محبة المسيح للكنيسة مرجعا للزواج. هذا لا يجيز السيطرة الأنانية؛ بل يتطلب البذل. نموذج المسيح تضحية وقداسة وأمانة. هو لا يهين كنيسته، ولا يتلاعب بها، ولا يتركها.

هذه هي الدعوة العالية للزواج المسيحي: أن نتعلم أن نحب بطريقة أكثر شبها بالمسيح. لا يعيش أي زوجين هذا بصورة كاملة. لكن كل زوجين يستطيعان أن ينموا عندما يخضعان لنعمة الله، ويمارسان التوبة، ويختاران أن يعاملا الآخر كشخص ثمين أمام الخالق.

واصل الدراسة

للتعمق في هذا الموضوع بنصوص كتابية أكثر ورعاية رعوية، اقرأ دراسة الزواج والطلاق. فهي تتناول قصد الزواج، ومبادئ العائلة الصحية، والنصوص عن الطلاق، وطريق الاسترداد في المسيح.

واصل الدراسة

الزواج والطلاق

ماذا يعلّم الكتاب المقدس عن الزواج والطلاق والبدايات الجديدة

اقرأ الدراسة الكتابية

مقالات ذات صلة

موضوعات ذات صلة