لماذا نثق بالكتاب المقدس؟
الكتاب المقدس ليس مجرد كتاب ديني قديم. إنه يقدم نفسه ككلمة الله المكتوبة لإرشاد الإيمان والصفات والخلاص.
الثقة بالكتاب المقدس لا تعني إيقاف العقل. بل تعني الاعتراف بأن الله اختار أن يتكلم بطريقة مفهومة، مسجلا إرادته وأعماله وخطة خلاصه من خلال الأسفار المقدسة.
بالنسبة إلى الإيمان المسيحي، يحتل الكتاب المقدس مكانة لا يحتلها أي كتاب آخر. إنه ليس فقط مجموعة قصص أو نصائح أخلاقية أو عبارات ملهمة. إنه يقدم الله عاملا في التاريخ، داعيا الناس، ومصححا الخطية، ومعلنا المسيح، وقائدا الإنسان إلى الخلاص.
الكتاب المقدس يوحد الأصل والسقوط والفداء
تبقى أسئلة بشرية كثيرة معلقة عندما تعالج منفصلة: من أين أتينا، لماذا توجد الخطية، من هو الله، كيف يمكن للإنسان أن يسترد. لا يجيب الكتاب المقدس عن هذه الأسئلة كأفكار منفصلة. إنه يظهر قصة كاملة.
في سفر التكوين، يظهر الله خالقا. وفي الأنبياء، يدعو شعبه إلى الرجوع إلى الأمانة. وفي الأناجيل، يعلن المسيح صفات الآب. وفي بقية العهد الجديد، تتعلم الكنيسة أن تعيش بالإيمان وهي تنتظر عودة يسوع.
هذه الوحدة أحد أسباب دراسة الكتاب المقدس بجدية. نص يضيء نصا آخر. ولا ينبغي أن تولد عقيدة من عبارة منفصلة، بل من مجموع الشهادة الكتابية.
الوحي لا يلغي السياق
أعطي الكتاب المقدس بوحي إلهي، لكنه كتب بواسطة كتّاب بشر في لغات وعصور وظروف حقيقية. هذا لا يضعف سلطانه. على العكس، يظهر أن الله أوصل رسالته داخل التاريخ.
لذلك تشمل القراءة المسؤولة للكتاب المقدس الانتباه إلى السياق. قبل تطبيق آية، يجب ملاحظة من يتكلم، ولمن يتكلم، وما المشكلة المعالجة، وكيف تؤكد بقية الأسفار المقدسة ذلك التعليم.
هذا الانتباه يتجنب خطأين شائعين: استخدام الكتاب المقدس فقط لتأكيد آراء شخصية، أو تحويل المقاطع الصعبة إلى شعارات سريعة. يسمح الدارس الصادق للكتاب بأن يصحح أفكاره هو.
الكتاب المقدس قاعدة الإيمان والممارسة
عندما يعترف بالكتاب المقدس ككلمة الله، يبدأ في توجيه أكثر من المعتقدات المجردة. إنه يختبر الخبرات، ويصحح الصفات، ويعلن العقائد. وهذا يشمل التعزية، لكنه يشمل أيضا المواجهة.
ليست كل انطباع روحي آمنا. وليس لكل تقليد ديني الوزن نفسه. ولا تصمد كل فكرة شعبية أمام الفحص الكتابي. يبقى السؤال الحاسم: ماذا تعلم كلمة الله؟
يحمي هذا المبدأ الإيمان المسيحي من الاعتماد فقط على العادات أو العواطف أو السلطات البشرية. يستطيع الله أن يستخدم أشخاصا للتعليم، لكن يجب فحص الحق بالأسفار المقدسة.
القراءة للقاء المسيح
ليس هدف دراسة الكتاب المقدس الفوز في الجدالات أو تراكم المعلومات أو حفظ الحجج. الكتاب المقدس يقود إلى المسيح. إنه يكشف الخطية بوضوح، لكنه يشير أيضا إلى النعمة والغفران وحياة يستردها الله.
لذلك تنمو الثقة بالكتاب المقدس عندما يقرأ بالصلاة والانتباه والطاعة. لم يعط الكتاب فقط ليعجب به، بل ليشكل أشخاصا يعرفون الله ويتعلمون أن يعيشوا أمامه.
واصل الدراسة
الكتاب المقدس يعلّم
دورة تمهيدية عن الحقائق الأساسية للإيمان المسيحي بحسب الكتاب المقدس
اقرأ الدراسة الكتابيةمقالات ذات صلة
الكتاب المقدس كقاعدة للإيمان والممارسة
ينبغي أن توجه الأسفار المقدسة العقيدة والخبرة الروحية والقرارات والحياة المسيحية.
الكنيسة هي جسد المسيح، لا مجرد مؤسسة
يقدم الكتاب المقدس الكنيسة كجماعة دعاها المسيح للعبادة والتلمذة والخدمة والرسالة.
الخليقة ليست تفصيلا: إنها أساس الإيمان الكتابي
تسند عقيدة الخليقة كرامة الإنسان والسبت والعبادة والثقة بالله الخالق.
الوحدة المسيحية ليست تماثلا: إنها حياة في المسيح
تولد الوحدة الكتابية من الإيمان بالمسيح، ومن الحق والمحبة، لا من إنكار الاختلافات الشخصية.